الذهبي

مقدمة الكتاب 93

سير أعلام النبلاء

السلطان الملك الناصر ، أيدهما الله " ( 1 ) . ولما كان العباسيون قد تقلدوا الحكم سنة 132 ه‍ كما هو مشهور فيكون زمانه الذي أشار إليه هو سنة 732 ه‍ ، والمستكفي بالله هذا هو أبو الربيع سليمان بن أحمد ، ولد سنة 683 ه‍ ، وخطب له بمصر بعد وفاة أبيه سنة 701 ه‍ ، وقد ساءت حاله مع السلطان الناصر في آخر أيامه ، فأخرجه السلطان إلى قوص من صعيد مصر سنة 738 ه‍ فأقام بها إلى حين وفاته سنة 740 ه‍ ( 2 ) . وليس من المعقول أن يستغرق تأليف الكتاب سبع سنوات ومعظم مادته كانت جاهزة عند مؤلفه بسبب أنه ألفه بعد تاريخ الكبير " تاريخ الاسلام " . ثانيا - نطاق الكتاب وعدد مجلداته : جعل الذهبي كتابه " سير أعلام النبلاء " في أربعة عشر مجلدا راعى فيها التناسق من حيث عدد الأوراق ، ولم يراع في الأغلب ناحية تنظيمية أخرى ، لذلك وجدنا النساخ فيما بعد لم يلزموا أنفسهم بتقسيم المؤلف ( 3 ) . وقد أفرد الذهبي المجلدين الأول والثاني للسيرة النبوية الشريفة وسير الخلفاء الراشدين ، لكنه لم يعد صياغتهما ، وإنما أحال على كتابه العظيم " تاريخ الاسلام " ليؤخذا منه ويضما إلى " السير " فقد جاء في طرة المجلد الثالث من نسخة أحمد الثالث الأولى تعليق بخط الذهبي كتب على الجهة

--> ( 1 ) سير أعلام النبلاء : 2 / الترجمة : 11 ( طبعة مؤسسة الرسالة المحققة ) . ( 2 ) البداية لابن كثير : 14 / 187 ، والسلوك للمقريزي : 2 / 504 ، والدرر لابن حجر : 2 / 336 وغيرها . ( 3 ) انظر وصف النسخ في مقدمة هذا الجزء الأول من السير . وقد أشار ناسخ المجلد السابع عشر من النسخة المصورة في المجمع العلمي العربي بدمشق إلى أن نسخته تتكون من عشرين مجلدا .